اخبارنا الآن
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شرح الحديث. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شرح الحديث. إظهار كافة الرسائل

لماذا حرم الله الجمع بين الاختين بين القرآن والسنة والحديث وفتوى دار الافتاء

ان ما جاء فى القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة بخصوص الجمع بين الاختين (وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف)[النساء:23] او كما جاء فى الحديث النبوى الشريف عن أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها { أنها قالت يا رسول الله ، انكح أختي ابنة أبي سفيان قال : أوتحبين ذلك ؟ فقلت : نعم ، لست لك بمخلية ، وأحب من شاركني في خير أختي : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن ذلك لا يحل لي قالت : إنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة قال : بنت أم سلمة ؟ قالت : قلت : نعم ، قال : إنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ، ما حلت لي إنها لابنة أخي من الرضاعة ، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن . قال عروة وثويبة : مولاة لأبي لهب أعتقها ، فأرضعت النبي صلى الله عليه وسلم فلما مات أبو لهب رآه بعض أهله بشر خيبة فقال له : ماذا لقيت ؟ قال أبو لهب : لم ألق بعدكم خيرا ، غير أني سقيت في هذه [ ص: 556 ] بعتاقتي ثويبة }



الخيبة : الحالة ، بكسر الخاء الجمع بين الأختين وتحريم نكاح الربيبة : منصوص عليه في كتاب الله تعالى ويحتمل أن تكون هذه المرأة السائلة لنكاح أختها : لم يبلغها أمر هذا الحكم وهو أقرب من نكاح الربيبة فإن لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم يشعر بتقدم نزول الآية ، حيث قال " لو لم تكن ربيبتي في حجري " وتحريم الجمع بين الأختين في النكاح متفق عليه فأما بملك اليمين : فكذلك عند علماء الأمصار وعن بعض الناس : فيه خلاف ، ووقع الاتفاق بعده على خلاف ذلك من أهل السنة ، غير أن الجمع في ملك اليمين : إنما هو في استباحة وطئها إذ الجمع في ملك اليمين : غير ممتنع اتفاقا وقال الفقهاء : إذا وطئ إحدى الأختين لم يطأ الأخرى ، حتى يحرم الأولى ببيع أو عتق ، أو كتابة ، أو تزويج ، لئلا يكون مستبيحا لفرجيهما معا . 

وقولها " لست لك بمخلية " مضموم الميم ساكن الخاء المعجمة مكسور اللام معناه : لست أخلى بغير ضرة . 

وقولها " وأحب من شاركني " وفي رواية " شركني " بفتح الشين وكسر الراء . وأرادت بالخير ههنا : ما يتعلق بصحبة الرسول صلى الله عليه وسلم من مصالح الدنيا والآخرة ، وأختها : اسمها عزة " بفتح العين وتشديد الزاي المعجمة وقولها " إنا كنا نحدث : أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة " هذه يقال لها درة " بضم الدال المهملة وتشديد الراء المهملة أيضا ومن قال فيه " ذرة " بفتح الذال المعجمة فقد صحف . 

وقد يقع من هذه المحاورة في النفس : أنها إنما سألت نكاح أختها لاعتقادها خصوصية الرسول صلى الله عليه وسلم بإباحة هذا النكاح ، لا لعدم علمها بما دلت عليه الآية وذلك : أنه إذا كان سبب اعتقادها التحليل : اعتقادها خصوصية الرسول صلى الله عليه وسلم ناسب ذلك : أن تعترض بنكاح درة بنت أبي سلمة فكأنها تقول : كما جاز نكاح درة - مع تناول الآية لها - جاز الجمع بين الأختين ، للاجتماع في الخصوصية . أما [ ص: 557 ] إذا لم تكن عالمة بمقتضى الآية : فلا يلزم من كون الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر بتحريم نكاح الأخت على الأخت أن يرد على ذلك تجويز نكاح الربيبة لزوما ظاهرا ; لأنهما إنما يشتركان حينئذ في أمر أعم . أما إذا كانت عالمة بمدلول الآية : فيكون اشتراكهما في أمر خاص . وهو التحريم العام . واعتقاد التحليل الخاص . 

وقوله عليه السلام " بنت أم سلمة ؟ " يحتمل أن يكون للاستثبات ونفي الاشتراك ويحتمل أن يكون لإظهار جهة الإنكار عليها ، أو على من قال ذلك . 

وقوله عليه السلام { لو لم تكن ربيبتي في حجري } و " الربيبة " بنت الزوجة مشتقة من " الرب " وهو الإصلاح ; لأنه يربها ، ويقوم بأمورها وإصلاح حالها ومن ظن من الفقهاء أنه مشتق من التربية ، فقد غلط ; لأن شرط الاشتقاق : الاتفاق في الحروف الأصلية والاشتراك مفقود فإن آخر " رب " باء موحدة وآخر " ربي " ياء مثناة من تحت و " الحجر " بالفتح أفصح ويجوز بالكسر . 

وقد يحتج بهذا الحديث من يرى اختصاص تحريم الربيبة بكونها في الحجر وهو الظاهري وجمهور الفقهاء على التحريم مطلقا ، وحملوا التخصيص على أنه خرج مخرج الغالب وقالوا : ما خرج مخرج الغالب : لا مفهوم له وعندي نظر في أن هذا الجواب المذكور في الآية فيه - أنه خرج مخرج الغالب : هل يرد في لفظ الحديث أو لا ؟ . 

وفي الحديث دليل على أن تحريم الجمع بين الأختين شامل للجمع على صفة الاجتماع في عقد واحد : على صفة الترتيب 

ومن هذا يتبين لنا 
ان الاسلام قد حرم على الرّجل الزّواج من أمه وأخته وخالته وعمته وغيرهنّ من اللاواتي يحرمن عليه، ويدخل أيضاً من المحرمات تحريم الزّواج من الأختين في وقتٍ واحدٍ وهذا الأمر يحرص عليه الرّجال من الإقتراب منه، ودائماً الإسلام واضحاً وصريحاً وله الحكمة من تحريم ما يحرم الإقتراب منه.

ومهما كانت علاقة المحبة ورابطة الأخوة بين الأخوات إلا أنّ هناك دائماً تكون شرارة غيرة بينهنّ والقصد من الزّواج دائماً هو الإستقرار في وجه محبة وألفة فالمرأة تحب أن يكون زوجها لها وحدها فماذا يحصل لو تزّوج الرّجل من أختين في الوقت نفسه.

سيكون هناك قطيعة ومناوشات وغيرة تحوّل حياة الزّواج إلى ضجة وجحيم ولا يكون هناك أي مودة بينهما وستخلق فتناً في جو العائلة هي في غنى عنها، لذلك حرّم الإسلام الجمع بين الأختين تجنباً للمشاكل والمشاجرات والقطيعة بين الأختين.

استقبال زوجة لرجل اجنبى عنها ( فتوى - فتاوى - دار الافتاء )

هذه الفتوى هى رقم 533 بدار الافتاء المصرية وهى عن زوجة تسأل عن استقبالها رجلا غريب عنها وتدعوه فى بيت الزوجية وفى غياب الزوج الى وليمة ( غداء _ عشاء ) مثلا وكانت كالتالى :

زوجة مسلمة على عصمة زوجها المسلم تقابلت مع رجل أجنبي عنها لا قرابة له بها إطلاقًا، وليس برحم محرَم لها، ويقال إنه متزوج إحدى قريباتها من جهة العمومة أو الخؤولة، وهذا الرجل يقيم ببلدة أخرى، وأرادت استضافته في مسكنها الخاص في غيبة زوجها وبدون إذنه، وإعداد مأدبة غداء خاصة به وحده، وليس في المسكن رجل إطلاقًا يستقبل هذا الضيف، بل أرادت الزوجة أن تصاحبه بنفسها عقب مقابلته لها إلى مسكنها وأن تشترك معه هي ووالدتها المقيمة معها في المسكن في الاجتماع على المائدة وتناول طعام الغداء معه، وذلك كله في غيبة زوجها وبدون إذن منه، وأن تبقى جالسة مع هذا الضيف على المائدة وهي غير محجبة وهو أجنبي ليس رحمًا محرمًا لها كما تقدم.

 وطلب السيد السائل بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يباح للزوجة المذكورة هذا العمل أو لا يباح.
الجواب : فضيلة الشيخ حسن مأمون
المحافظة على عفاف المرأة المسلمة وعرضها وشرفها من الأمور التي حرصت الشريعة الإسلامية على صيانتها، وما فعلته الزوجة المذكورة مما ورد ذكره بالسؤال غير مباحٍ شرعًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا عَلَى مُغِيبَةٍ إِلَّا وَمَعَهُ رَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ» رواه مسلم، والمغيبة: هي التي غاب زوجها عن المنزل.

ولزوجها الحق في أن يمنعها من هذا التصرف؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ» رواه الترمذي.

وشرح هذا الحديث وصحته هو :

حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا الحسين بن علي الجعفي عن زائدة عن شبيب بن غرقدة عن سليمان بن عمرو بن الأحوص قال حدثني أبي أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ فذكر في الحديث قصة فقال ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ألا إن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ومعنى قوله عوان عندكم يعني أسرى في أيديكم
مصدر الفتوى دار الافتاء المصرية من هنا